عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
83
الإيضاح في شرح المفصل
قسم كذلك ، وقسم ليس كذلك ، فعرّف ما هو كذلك بأنّه الذي على حدّ التثنية ، وجعلهما « 1 » قسما واحدا ، وإن كانا في الحقيقة قسمين لاشتراكهما فيما ذكره من أنّهما يزاد على الواحد فيهما تلك الزيادة ، وإلّا فهما مختلفان في الحقيقة معنى وإعرابا « 2 » . وكان ينبغي أن يذكر لفظ « أولو » لأنّه يرفع بالواو « 3 » ، وينصب ويخفض بالياء ، ولا يدخل في قسم من أقسامه ، لأنّه ليس بجمع ولا مثنّى ، وكذلك كان ينبغي أن ينبّه على « عشرين » وبابه ، لأنّها ليست جمعا لما اتّصلت به الزّيادة ، أمّا في « عشرين » فواضح ، وأمّا في غيره فليست الثّلاثون ثلاثا مجموعة ، لما يلزم من صحّة إطلاقها على تسعة ، وكذلك البواقي [ كأربعين وخمسين ] « 4 » . قال : « واختلافه محلا في نحو العصا وسعدى » . فالاختلاف المحلّيّ يكون تارة للتعذّر ، وتارة للاستثقال ، فالتعذّر في مكانين : أحدهما : ما آخره ألف فيكون معربا تقديرا في جميع وجوهه ، لتعذر الحركة على الألف . والقسم الآخر : ما آخره ياء المتكلّم ، وهو معرب بالحركات تقديرا ، كقولك : غلامي / ودلوي [ وظبيي ] « 5 » ، فهذا قد استحقّ ما قبل الياء فيه الكسر قبل مجيء الإعراب ، فلمّا جاء الإعراب وجد محلّه ينافي وجوده فوجب تقديره كالألف ، إذ لا يمكن أن يكون الحرف الواحد مضموما مكسورا ، ولا مفتوحا مكسورا « 6 » ، ولا مكسورا بكسرتين ، ولمّا تعذّر ذلك وجب تقديره .
--> ( 1 ) أي : التثنية والجمع الذي يعرب بالأحرف وهو السالم . ( 2 ) جاء في هامش النسخة د : « أما معنى فلأن في التثنية ضمّ الواحد مع الواحد أو ضمّ الشيء مع الشيء من جنسه ، والجمع ضمّ الشيئين مع شيء واحد ، وأما لفظا فلأن التثنية في حال الرفع بالألف ، والجمع في حال الرفع بالواو » ق : 15 ب . ( 3 ) جاء في هامش د : « يعني كما ذكر كلا واثنين في باب التثنية كان ينبغي أن يذكر لفظ أولو في حكم جمع السالم في الإعراب ، إلخ والجواب الكلي في الأعداد مثل عشرين وثلاثين إلى تسعين لأنها لو كانت جموعا لوجب أن تكون دالة على أفراد غير منحصرة كسائر الجموع ، واللازم منتف فينتفي ملزومها ، وهو كون كل واحد منها جمعا » ا . ه . ق : 15 ب ، وفي د : « يرفع في حال الرفع فقط بالواو » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) سقط من ط : « ولا مفتوحا مكسورا » .